محمد حسين الذهبي
378
التفسير والمفسرون
في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة فيحملونها على المحامل الباطلة ، وهو مراد ابن عباس بقوله : يضعون الكلام في غير موضعه « 1 » ) هذه هي الشروط التي إذا توفرت في التفسير الإشارى كان مقبولا ، ومعنى كونه مقبولا عدم رفضه لا وجوب الأخذ به ، أما عدم رفضه فلأنه غير مناف للظاهر ولا بالغ مبلغ التعسف ، وليس له ما ينافيه أو يعارضه من الأدلة الشرعية وأما عدم وجوب الأخذ به ، فلأنه من قبيل الوجدانيات ، والوجدانيات لا تقوم على دليل ولا تستند إلى برهان ، وإنما هي أمر يجده الصوفي من نفسه ، وسر بينه وبين ربه . فله أن يأخذ به ويعمل على مقتضاه ، دون أن يلزم به أحدا من الناس سواه .
--> ( 1 ) تفسير الآلوسي ج 24 ص 112