محمد حسين الذهبي
376
التفسير والمفسرون
من شئ فأنا عند رأيي لا أتحول عنه ، حتى إذ ما جعت جوع القوم ، وسهرت سهرهم ، ووجدت مواجيدهم ، سلمت لهم بكل ما يقولون ( ومن ذاق عرف ) والخلاصة : أن مثل هذه التفاسير الغريبة للقرآن ، مزلة قدم لمن لم يعرف مقاصد القوم ، وليتهم احتفظوا بها عند أنفسهم ، ولم يذيعوها على الناس فيوقعوهم في حيرة واختلاف : منهم من يأخذها على ظاهرها ويعتقد أن ذلك هو مراد اللّه من كلامه ، وإذا عارضه ما ينقل في كتب التفسير على خلافه فربما كذب به أو أشكل عليه : ومنهم من يكذبها على الإطلاق ، ويرى أنها تقول على اللّه وبهتان : ليتهم فعلوا ذلك ، إذا لأراحونا من هذه الحيرة ، وأراحوا أنفسهم من كلام الناس فيهم ، وقذف البعض لهم بالكفر والإلحاد في آيات اللّه ! !