محمد حسين الذهبي

284

التفسير والمفسرون

5 - تفسير القاضي بن عبد الرحمن المجاهد ، أحد علماء الزيدية في القرن الثالث عشر الهجري . قال : وهناك كتب أخرى لا يحضرني اسمها ، ولا اسم مؤلفيها ، فسألته عن السر الذي من أجله بقيت هذه الكتب مخطوطة إلى اليوم ؟ وأي شئ يحول بينكم وبين طبعها ، حتى تصبح متداولة بين أهل العلم ، وعشاق التفسير ؟ فأجابني بأن السر في هذا أمران : أحدهما : عدم تقدم فن الطباعة عندهم . وثانيهما : أن كل اعتمادهم في التفسير على كتاب الكشاف للزمخشري ؛ نظرا للصلة التي بين الزيدية والمعتزلة ، مما جعل أهل العلم ينصرفون عن كل ما عداه من كتب التفسير ، ورجا ورجوت معه أن يهئ اللّه لهذا التراث العلمي في التفسير من الأسباب ما يجعله متداولا بين أهل العلم . ورجال التفسير . وبعد . . . فما دامت أيدينا لم تصل إلى شئ من كتب التفسير عند الزيدية سوى كتاب ( فتح القدير ) للشوكاني ، و ( الثمرات اليانعة ) لشمس الدين يوسف بن أحمد ؛ فإني سأقتصر على هذين الكتابين في دراستي وبحثي ، وسأبدأ بتفسير الشوكاني ، وإن كان لا يمثل لنا تفسير الزيدية تمثيلا وافيا شافيا وأرجئ الكلام عن ( الثمرات اليانعة ) إلى أن أعرض للكلام عن تفاسير الفقهاء إن شاء اللّه :