محمد حسين الذهبي

266

التفسير والمفسرون

والشمس والقمر رأيتهم بالإحاطة على الحق للّه القديم سجادا . . . وإن اللّه قد أراد بالشمس فاطمة ، وبالقمر محمدا ، وبالنجوم أئمة الحق في أم الكتاب معروفا ، فهم الذين يبكون على يوسف بإذن اللّه سجدا وقياما « 1 » ) . وفي قوله تعالى في الآية ( 5 ) « قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ » يقول ما نصه : ( إذ قال على يا بنى لا تخبر مما أراك اللّه من أمرك إخوتك ترحما على إلفهم ، وصبرا للّه العلى ، وهو اللّه كان عزيزا حميدا . إن كنت تخبر من أمرك في بعض مما قضى اللّه فيك ، فيكيدوا لك كيدا ، بأن يقتلوا أنفسهم في محبة اللّه من دون نفسك الحق شهيدا ، وإن اللّه لوجهك بدمك محمرا على الأرض بالحق على الحق صبيغا وإن اللّه قد شاء كما شاء أن يراك مخضبا شعرك من دمك ، ونفسك على الأرض على غير الحق لدى الحق قتيلا . وجسمك على الأرض عريا . وإن اللّه شاء كما شاء بأن يرى بناتك وحريمك في أيدي الكافرين أسيرا . . . « 2 » ) . وعند قوله تعالى في الآية ( 8 ) « إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » يقول ما نصه : ( . . . إذ قالوا حروف لا إله إلا اللّه . وإن يوسف أحب إلى أبينا منا بما قد سبق من علم اللّه حرفا مستسرا بالسر مقنعا على السر محتجبا في سطر ، غائبا في سر السر مرتفعا عما في الدنيا وأيدي العالمين جميعا . وإنا نحن عصبة فيما أراد اللّه في شأن يوسف النبي محمد العربي حول السطر مسطورا . وإن اللّه قد فضل أبانا بفضل نفسه وقدر اللّه سر المستسر من سر أمره بما في أيدي العالمين بالكشف المبين على أهل النار من سر ( الباء ) ضلالا . . . إلخ « 3 » ) اه .

--> ( 1 ) مفتاح باب الأبواب ص 309 . ( 2 ) مفتاح باب الأبواب ص 310 . ( 3 ) مفتاح باب الأبواب ص 312 .