محمد حسين الذهبي
237
التفسير والمفسرون
من زهد ، وخلاعة ، وغيرهما ، فإن كان يميل إلى زهد زينه في عينه وقبح نقيضه ، وإن كان يميل إلى الخلاعة زينها وقبح نقيضها ، ومن رآه الداعي مائلا إلى أبى بكر وعمر مدحهما عنده وقال : لهما حظ في تأويل الشريعة ، ولهذا استصحب النبي أبا بكر إلى الغار ، ثم إلى المدينة ، وأفضى إليه في الغار تأويل الشريعة . . . وهكذا حتى يحصل له الأنس به ثالثا - التشكيك في أصول الدين وأركان الشريعة : كأن يقول للمدعو : ما معنى الحروف المقطعة في أوائل السور ؟ ولم تقضى الحائض الصوم دون الصلاة ؟ ولم يجب الغسل من المنى دون البول ؟ ولم اختلفت الصلوات في عدد ركعاتها فكان بعضها ركعتين ، وبعضها ثلاثا ، وبعضها أربعا ؟ . . . وحيث يشككون بمثل هذا فلا يجيبون ليتعلق قلب من يشككونه بالرجوع إليهم والأخذ عنهم . رابعا - الرابط : وهو أمران : أحدهما : أخذ الميثاق على الشخص بأن لا يفشى لهم سرا ، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى : « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً « 1 » » وقوله : « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا « 2 » » وثانيهما : حوالته على الإمام في حل ما أشكل عليه من الأمور التي ألقيت إليه ؛ فإنها لا تعلم إلا من قبل الإمام . خامسا - التدليس : وهو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا ليزداد الإقبال على مذهبهم . سادسا - التأسيس : وهو تمهيد مقدمات يراعون فيها حال المدعو لتقع تعاليمهم منه موقع القبول من نفسه . سابعا - الخلع : وهو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية .
--> ( 1 ) في الآية ( 91 ) من سورة النحل . ( 2 ) الآية ( 7 ) من سورة الأحزاب .