محمد حسين الذهبي

228

التفسير والمفسرون

الأدلة والبراهين ، ولا بالدفاع عن مذهبه ورد مذهب مخالفيه ، كما يفعل الطبرسي مثلا : نكاح الكتابيات : فمثلا عندما فسر قوله تعالى في الآية ( 5 ) من سورة المائدة ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . الآية ) يقول ما نصه : ( قد اختلفت الأخبار والأقوال في نكاح النساء من أهل الكتاب ، وكذا في أن هذه الآية منسوخة بآية حرمة نكاح المشركات ، وحرمة الأخذ بعصم الكوافر ، أو ناسخة ، وكذا في الدوام والتمتع بهن . وقول النبي صلى اللّه عليه وآله : إن سورة المائدة آخر القرآن نزولا ، فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ، ينفى كونها منسوخة ) « 1 » اه . المتعة : وعندما فسر قوله تعالى في الآية ( 24 من سورة النساء ) « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » نجده يقول : ( وفي لفظ الاستمتاع ، وذكر الأجور ، وذكر الأجل - على قراءة إلى أجل - دلالة واضحة على تحليل المتعة . . ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به ) من إعطاء الزيادة على الفريضة أو إسقاطهن شيئا من الفريضة ( من بعد الفريضة ) وفيه إشعار بكون الأجر من أركان عقد التمتع كما عليه من قال به . وعن الباقر : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول : استحللتك بأجر آخر برضى منها ولا تحل لغيرك حتى تنقضى عدتها . . وعدتها حيضتان ( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ) فحلل المتعة عن علم ، ولغايات منوطة بالمصالح والحكم ) « 2 » اه . فرض الرجلين في الوضوء : وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 6 ) من سورة المائدة ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا

--> ( 1 ) ج 1 ص 232 ( 2 ) ج 1 ص 195