محمد حسين الذهبي
20
التفسير والمفسرون
قال أبو محمد : وهو جلد جفرا دعوا أنه كتب فيه لهم الإمام كل ما يحتاجون إلى علمه ، وكل ما يكون إلى يوم القيامة ، فمن ذلك قولهم في قول اللّه عز وجل « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » » إنه الإمام ، ورث النبي صلى اللّه عليه وسلم علمه . وقولهم في قول اللّه عز وجل « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا » بقرة « 2 » » إنها عائشة رضى اللّه عنها وفي قوله تعالى فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها « 3 » » إنه طلحة والزبير . وقولهم في الخمر والميسر : إنهما أبو بكر وعمرو ( رضى اللّه عنهما ) . والجبت والطاغوت : إنهما معاوية وعمرو بن العاص . . . مع عجائب أرغب عن ذكرها ، ويرغب من بلغه كتابنا هذا عن استماعها . وكان بعض أهل الأدب يقول : ما أشبه تفسير الرافضة للقرآن إلا بتأويل رجل من أهل مكة للشعر ، فإنه قال ذات يوم : ما سمعت بأكذب من بنى تميم زعموا أن قول القائل : بيت زرارة محتب بفنائه * ومجاشع ، وأبو الفوارس نهشل أنه في رجال منهم . . . قيل له : فما تقول أنت فيهم ؟ قال : البيت : بيت اللّه . وزرارة : الحجر ، قيل . فمجاشع ؟ قال : رمز . . جشعت بالماء . قيل : فأبو الفوارس ؟ قال : أبو قيس ، قيل له : فنهشل ؟ قال نهشل . . . أشده ، وفكر ساعة ثم قال : نهشل : مصباح الكعبة ؛ لأنه طويل أسود ، فذلك نهشل .
--> ابن حبان في الثقات ، وذكره أيضا في الضعفاء ؛ قال : وكان غاليا في الرفض لانحل عنه الرواية بحال . وروى عن ابن معين أيضا أنه قال : كان من غلاة الشيعة . وقال الساجي : كان يغلو في الرفض وحكى أبو العرب الصقلى عن ابن قتيبة أنه أنشد له شعرا يدل على نزوعه عن الرفض ، اه ملخصا ، ونزع عن الرفض معناه : رجع عنه ، يقال نزع عن الأمر إذا انتهى عنه وأباه . كما أفاده صاحب القاموس وغيره . ( 1 ) في الآية 16 من سورة النمل ( 2 ) في الآية 67 من سورة البقرة ( 3 ) في الآية 73 من سورة البقرة