محمد حسين الذهبي

198

التفسير والمفسرون

أو السؤال بلا إذن « وأنا أول المؤمنين » بأنك لا ترى ) « 1 » اه . وعند تفسيره لقوله تعالى في الآيتين ( 22 ، 23 ) من سورة القيامة وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ * ، يقول ( ناظرة إلى رحمته وإنعامه « 2 » ) اه . غفران الذنوب : ولما كان المؤلف يخالف المعتزلة في بعض معتقداتهم ، فإنا نراه يفسر الآيات التي يستندون إليها في بعض عقائدهم بخلاف تفسيرهم لها ، فمثلا يرى المؤلف أنه يجوز في حق اللّه تعالى أن يغفر الذنوب - إلا الشرك - بدون توبة من العبد تفضلا منه ورحمة ، وهذا ما لا يقول به المعتزلة ؛ فلهذا نجده يجرى على هذه العقيدة في تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 48 ) من سورة النساء « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » فيقول : ( « إن اللّه لا يغفر أن يشرك ) أي الشرك ( به ) بدون توبة للاجماع على غفر أنها بها ( ويغفر ما دون ذلك ) ما سواه من الذنوب بدون توبة ( لمن يشاء ) تفضلا . ومقتضاه الوقوف بين الخوف والرجاء « 3 » ) اه . وهكذا نجد هذا الكتاب يجمع بين الاختصار وسهولة العبارة مع كثير من التعصب للمذهب الشيعي ، والدفاع عن أصوله وفروعه .

--> ( 1 ) ص 367 ( 2 ) ص 1174 ( 3 ) ص 300