محمد حسين الذهبي

194

التفسير والمفسرون

أهل البيت ، ويدل عليه قراءة أبى وابن عباس وابن مسعود « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » . « فآتوهن أجورهن » مهورهن « فريضة » من اللّه « وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » من استئناف عقد آخر بعد انقضاء المدة بزيادة في الأجر والمدة ) اه « 1 » . فرض الرجلين في الوضوء : ولما كان المؤلف يرى أن فرض الرجلين في الوضوء هو المسح لا الغسل ، فأنا نراه يشير إلى ذلك عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 6 ) من سورة المائدة « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . . الآية » فيقول ( « وأرجلكم إلى الكعبين » بالجر كما عن حمزة وابن كثير وأبى عمرو . . ونصبه الباقون عطفا على رءوسكم محلا ) اه « 2 » . الغنائم : كذلك يقول المؤلف بما يقول به علماء مذهبه في تفسير خمس الغنائم ، ويجرى على مذهبه في تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 41 ) من سورة الأنفال « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . الآية » فيقول : ( « فأن للّه خمسه خبر محذوف ، أو مبتدأ ، أي فالحكم أو فواجب أن للّه خمسه « وللرسول ولذي القربى » الإمام « واليتامى » يتامى الرسول « والمساكين » منهم « وابن السبيل » منهم . . . ) اه « 3 » . وفي تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 7 ) من سورة الحشر « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . الآية » يقول مثل ما قاله في الآية السابقة وينبه على أنه مر في الأنفال نحوه إه « 4 » .

--> ( 1 ) ص 122 ( 2 ) ص 246 ( 3 ) ص 395 ( 4 ) ص 1107