محمد حسين الذهبي

185

التفسير والمفسرون

روايته للأحاديث الموضوعة : ثم لا يفوتنا أن ننبه على أن هذه الأحاديث التي يرويها المؤلف في تفسيره عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو عن أهل البيت كشاهد لصحة ما يقول ، هي في الغالب مكذوبة موضوعة لا أصل لها ، وقد مر بك الكثير من هذه الروايات ، وهي ناطقة على نفسها بالوضع ، فلست في حاجة إلى بيان وضعها بميزان نقد الرواة ؛ إذ نحن في غنى عن هذا بعد ما حمل الحديث تكذيب نفسه بنفسه في ثنايا ألفاظه ومعانيه . والمصنف بعد هذا لا يفوته أن يذكر في نهاية تفسير كل سورة من الروايات عن أهل البيت ما يشهد لفضل هذه السورة ، وما أعد اللّه لقارئها من الأجر والثواب ، وفي اعتقادي أن هذه الروايات لا تعدو أن تكون مكذوبة كالروايات المنسوبة إلى أبى وابن عباس في فضائل السور ، وليس بغريب أن يذكر صاحبنا مثل هذه الروايات المكذوبة في تفسيره بعد ما سود كتابه من أوله إلى آخره بالأحاديث الموضوعة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى آل بيته عليهم رضوان اللّه .