محمد حسين الذهبي

177

التفسير والمفسرون

زمن القائم لينصروه ، وقد مضت الإشارة إليه فيما سلف ، ويأتي أخبار أخر فيها إن شاء اللّه . ) اه « 1 » نكاح الكتابيات : وملا محسن . لا يميل إلى حرمة نكاح الكتابيات من اليهود والنصارى ، بل نراه يذكر لنا في تفسيره للآيات التي تتصل بهذا الموضوع أقوال العلماء ، ويفض في سرده لأقوال المجيزين منهم ، ويعقب على أقوال المجيزين بما يدل على أنه مؤيد لعدم الحرمة ، ومرتض لقول من يقول بالحل ؛ ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 221 ) من سورة البقرة « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ . . . الآية » يقول ما نصه : ( « ولا تنكحوا المشركات » لا تزوجوا الكافرات « حتى يؤمن » « ولأمة » مملوكة « مؤمنة خير من مشركة » حرة « ولو أعجبتكم » المشركة بجمالها أو مالها أو حسبها « ولا تنكحوا المشركين » لا تزوجوا منهم المؤمنات « حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن » مملوك « خير من مشرك » حر « ولو أعجبكم » جماله أو ماله أو حاله « أولئك » إشارة إلى المشركين والمشركات « يدعون إلى النار » إلى الكفر المؤدى إلى النار ، فحقهم أن لا يوالوا ولا يصاهروا « واللّه يدعوا إلى الجنة والمغفرة » إلى فعل ما يوجب الجنة والمغفرة من الإيمان والطاعة « بإذنه بأمره » وتوفيقه « ويبين آياته » أو امره ونواهيه « للناس لعلهم يتذكرون » ويتعظون . القمي : هي منسوخة بقوله تعالى في الآية ( 5 ) من سورة المائدة « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » إلى قوله « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » قال : فنسخ هذه الآية « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » وترك قوله ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) على حاله لم ينسخ ؛ لأنه لا يحل للمسلم أن ينكح المشرك ، ويحل له أن يتزوج المشركة من اليهود والنصارى ، وكذلك قال النعمان في كتابه ، وكلاهما عد قوله تعالى « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » من منسوخ النصف من الآيات ، ويأتي تمام الكلام فيه في سورة المائدة إن شاء اللّه تعالى ) اه « 2 »

--> ( 1 ) ج 1 ص 126 - 127 . ( 2 ) ج 1 ص 73 .