محمد حسين الذهبي

171

التفسير والمفسرون

أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا . وفي الكافي عن الصادق : أنه سئل عن الأوصياء . . . طاعتهم مفترضة ؟ قال : نعم ، هم الذين قال اللّه : أطيعوا اللّه الآية وقال اللّه : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . الآية وفيه والعياشي عنه في هذه الآية قال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين ، فقال : إن الناس يقولون فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتابه ؟ فقال : فقولوا لهم : نزلت الصلاة ولم يسم اللّه لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسر ذلك لهم ، ونزلت ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ونزلت في علي والحسن والحسين ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في علي : من كنت مولاه فهذا على مولاه ، وقال : أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، فإني سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض ، فأعطاني ذلك . وقال : لا تعلموهم ، فإنهم اعلم منكم ، وقال : إنهم لم يخرجوكم من باب هدى ولم يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان ، ولكن اللّه أنزل في كتابه تصديقا لنبيه « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فكان على والحسن والحسين وفاطمة ، فأدخلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال اللهم إن لكل نبي أهلا وثقلا ، وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فقالت أم سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنك إلى خير ، ولكن هؤلاء أهل بيتي وثقلي . . . الحديث وزاد العياشي آل عباس ، وآل عقيل ، قبل قولة وآل فلان . عن الصادق أنه سئل عما بنيت عليه دعائم الإسلام التي إذا أخذ بها زكى العمل ولم يضر جهل ما جهل بعده ، فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه بها ، ولاية آل محمد ، فإن رسول اللّه قال : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية . . قال اللّه تعالى « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » فكان على ، ثم صار من بعده الحسن ، ثم بعده الحسين ، ثم من بعده علي بن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، ثم هكذا يكون الأمر . . إن الأرض لا تصلح إلا بإمام . . . الحديث . وفي المعاني عن سليم بن قيس الهلالي عن