محمد حسين الذهبي
17
التفسير والمفسرون
أولا : جمع القرآن الكريم وتأويله ، وهو كتاب جمع فيه على رضى اللّه عنه القرآن على ترتيب النزول « 1 » . ثانيا : كتاب أملى فيه أمير المؤمنين عليه السلام ستين نوعا من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكل نوع مثالا يخصه . ويعتقدون أنه الأصل لكل من كتب في أنواع علوم القرآن ، وهم يروون عن علي رضى اللّه عنه هذا الكتاب بطرق عدة ، وهو في أيديهم إلى اليوم ، ويبلغ ثلاث عشرة ورقة إلا ربعا بالقطع الكبير الكامل ، كل صفحة منها سبعة وعشرون سطرا « 2 » . ثالثا : الجامعة وهي كتاب طوله سبعون ذراعا من إملاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخط علي عليه السلام ، مكتوب على الجلد المسمى بالرق في عرض الجلد ، جمعت الجلود بعضها ببعض حتى بلغ طولها سبعين ذراعا وعدها من مؤلفات على باعتبار أنه كتبها ورتبها من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإملائه . قالوا : وفيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش « 3 » . رابعا : الجفر ، وهو غير الجامعة وفيه يقول ابن خلدون : « واعلم أن كتاب الجفر كان أصله أن هارون بن سعد العجلي وهو رأس الزيدية ، كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق ، وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم ، ولبعض الأشخاص منهم على الخصوص وقع ذلك لجعفر ونظائره من رجالاتهم ، على طريق الكرامة والكشف الذي يقع لمثلهم من الأولياء ، وكان مكتوبا عند جعفر في جلد ثور صغير ، فرواه عنه هارون العجلي ، وكتبه ، وسماه : « الجفر » باسم الجلد الذي كتب فيه « 4 » ؛ لأن الجفر في اللغة هو الصغير . وصار هذا
--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 154 ( 2 ) المرجع السابق ج 1 ص 154 - 155 ( 3 ) المرجع السابق ج 1 ص 166 - 168 ( 4 ) المعروف من كتب اللغة أن الجفر ذكر الماعز إذا بلغ أربعة أشهر ، وفي القاموس : الجفر من أولاد الشاء ما عظم واستكرش .