محمد حسين الذهبي
166
التفسير والمفسرون
يتحدثون ؟ وأريك جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم ، فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ، وإلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر ( فأنزل اللّه سكينته ) أمنته التي تسكن إليها القلوب ( عليه ) في الكافي عن الرضا : أنه قرأها ( على رسوله ) قيل له : هكذا ؟ قال : هكذا نقرؤها ، وهكذا تنزيلها . والعياشي عنه : إنهم يحتجون علينا بقوله تعالى « ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ » وما لهم في ذلك من حجة ، فو اللّه لقد قال اللّه « فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وما ذكره فيها يخبر ، قيل : هكذا تقرءونها ؟ قال هكذا قراءتها . . . ) « 1 » طعنه على أبى بكر وعمر وعائشة وحفصة : ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في أول سورة التحريم « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . . الآيات إلى قوله فلما نبأها به قالت من أنباك هذا قال نبأني العليم الخبير » نراه ينقل عن القمي في سبب نزول هذه الآية « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه ، وكانت ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول اللّه مارية ، فعلمت حفصة بذلك فغضبت ، وأقبلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه . . في يومى ؟ وفي دارى وعلى فراشي ؟ فاستحيى رسول اللّه منها فقال : كفى فقد حرمت مارية على نفسي ، ولا أطؤها بعد هذا أبدا ، وأنا أفضى إليك سرا إن أخبرت به فعليك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فقالت : نعم . . ما هو ؟ فقال : إن أبا بكر يلي الخلافة بعدى ، ثم بعده أبوك ، فقالت : من أنباك هذا ؟ قال : نبّأني العليم الخبير ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له : إن عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها فاسأل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة فقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ، فأنكرت ذلك وقالت : ما قلت لها من
--> ( 1 ) ج 1 ص 257