محمد حسين الذهبي
103
التفسير والمفسرون
منهج الطبرسي في تفسيره : ثم وضح منهجه فقال : « وقدمت في مطلع كل سورة ذكر مكيها ومدنيها ، ثم ذكر الاختلاف في عدد آياتها ، ثم ذكرت تلاوتها ، ثم أقدم في كل آية الاختلاف في القراءات ، ثم أذكر العلل والاحتجاجات ، ثم أذكر العربية واللغات ، ثم أذكر الإعراب والمشكلات ، ثم أذكر الأسباب والنزولات ، ثم أذكر المعاني والأحكام والتأويلات ، والقصص والجهات ، ثم أذكر انتظام الآيات على أنى قد جمعت في عربيته كل غرة لائحة ، وفي إعرابه كل حجة واضحة ، وفي معانيه كل قول متين ، وفي مشكلاته كل برهان مبين ، فهو بحمد اللّه للأديب عمدة ، وللنحوى عدة ، وللمقرئ بصيرة ، وللناسك ذخيرة ، وللمتكلم حجة ، وللمحدث محجة ، وللفقيه دلالة ، وللواعظ آلة وسميته ( مجمع البيان لعلوم القرآن ) . مقدمات الكتاب : ثم استطرد إلى ذكر مقدمات تتعلق ببعض علوم القرآن فقال : وقبل أن نشرع في تفسير السور والآيات ، فنحن نصدر الكتاب بذكر مقدمات لا بدّ من معرفتها . لمن أراد الخوض في علومه تجمعها فنون سبعة : جعل الفن الأول منها : في أعداد آي القرآن والفائدة من معرفتها . والفن الثاني : في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار ورواتهم . والفن الثالث : في ذكر التفسير والتأويل والمعنى ، والتوفيق بين ما ورد من الآيات والآثار من النهى عن التفسير بالرأي وإباحته . والفن الرابع : في ذكر أسامي القرآن ومعانيها . والفن الخامس : في أشياء من علوم القرآن يحال في شرحها وبسط الكلام فيها على المواضع المختصة بها والكتب المؤلفة فيها كإعجاز القرآن ، والكلام عن زيادة القرآن ونقصانه .