محمد حسين الذهبي

98

التفسير والمفسرون

في العقيدة ، ولأن الاختلاف المذهبى لم يقم إلا بعد عصر الصحابة رضى اللّه عنهم . سادسا : لم يدون شئ من التفسير في هذا العصر ؛ لأن التدوين لم يكن إلا في القرن الثاني . نعم أثبت بعض الصحابة بعض التفسير في مصاحفهم فظنها بعض المتأخرين من وجوه القرآن التي نزل بها من عند اللّه تعالى . سابعا : اتخذ التفسير في هذه المرحلة شكل الحديث ، بل كان جزءا منه وفرعا من فروعه ، ولم يتخذ التفسير له شكلا منظما ، بل كانت هذه التفسيرات تروى منثورة لآيات متفرقة ، كما كان الشأن في رواية الحديث ، فحديث صلاة بجانب حديث جهاد ، بجانب حديث ميراث ، بجانب حديث في تفسير آية ، . . . وهكذا . وليس لمعترض أن يعترض علينا بتفسير ابن عباس ، فإنه لا تصح نسبته إليه ، بل جمعه القيروزآبادي ونسبه إليه ، معتمدا في ذلك على رواية واهية ، هي رواية محمد بن مروان السدى ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس وهذه هي سلسلة الكذب كما قيل .