محمد حسين الذهبي

88

التفسير والمفسرون

صحيحة يخرج البخاري منها ، وكفى بتخريج البخاري شاهدا على صحتها وصحة ما سبق . رابعا : طريق السدى الكبير ، عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود . وهذه الطريق يخرج منها الحاكم في مستدركه ، ويصحح ما يخرجه . وابن جرير يخرج منها في تفسيره كثيرا ، وقد علمت فيما مضى قيمة السدى الكبير في باب الرواية . خامسا : طريق أبى روق . عن الضحاك ، عن ابن مسعود . وابن جرير يخرج منها في تفسيره أيضا . وهذه الطريق غير مرضية ؛ لأن الضحاك لم يلق ابن مسعود فهي طريق منقطعة . 3 - على ابن أبي طالب ترجمته : هو أبو الحسن ، علي بن أبي طالب ، بن عبد المطلب ، القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وصهره على ابنته فاطمة ، وذريته صلى اللّه عليه وسلم منهما . أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم . وهو أول هاشمي ولد من هاشميين ، ورابع الخلفاء الراشدين ، وأول خليفة من بني هاشم ، وهو أول من أسلم من الأحداث وصدق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . هاجر إلى المدينة ، وموقفه من الهجرة مشهور ، قيل ونزل فيه قوله تعالى « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . . . » « 1 » . وقد شهد علىّ المشاهد كلها إلا تبوك ؛ فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلفه على أهله ، وله في الجميع بلاء عظيم ومواقف مشهورة ، وقد أعطاه الرسول صلى اللّه عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة ، وقال يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، ثم أعطاها لعلى رضى اللّه عنه ، وآخاه رسول اللّه

--> ( 1 ) في الآية ( 207 ) من سورة البقرة .