محمد حسين الذهبي
255
التفسير والمفسرون
الفصل الثاني التفسير بالرأي وما يتعلق به من مباحث معنى التفسير بالرأي - موقف العلماء من التفسير بالرأي - العلوم التي يحتاج إليها المفسر - مصادر التفسير - الأمور التي يجب على المفسر أن يتجنبها في تفسيره - أنواع علوم القرآن - المنهج الذي يجب على المفسر أن ينهجه في تفسيره - منشأ الخطأ في التفسير بالرأي - التعارض بين التفسير المأثور والتفسير بالرأي . معنى التفسير بالرأي : يطلق الرأي على الاعتقاد ، وعلى الاجتهاد ، وعلى القياس ، ومنه أصحاب الرأي ، أي أصحاب القياس . والمراد بالرأي هنا الاجتهاد ، وعليه فالتفسير بالرأي ، عبارة عن تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر ، وسنذكرها قريبا إن شاء اللّه تعالى . موقف العلماء من التفسير بالرأي اختلف العلماء من قديم الزمان في جواز تفسير القرآن بالرأي ، ووقف المفسرون بإزاء هذا الموضوع موقفين متعارضين :