محمد حسين الذهبي

251

التفسير والمفسرون

ما يذكره بما يفيد عدم صحته ، أو على الأقل بما يفيد عدم القطع بصحته ، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 20 ) من سورة النمل « وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ » نجده يذكر بعض الأخبار الإسرائيلية ، ثم يقول بعد الفراغ منها « واللّه أعلم بما صح من ذلك « 1 » » ، ومثلا عندما تكلم عن ( بلقيس ) في نفس السورة السابقة نجده يقول « وأكثر بعض الناس في قصصها بما رأيت اختصاره لعدم صحته ، وإنما اللازم من الآية ، أنها امرأة ملكة على مدائن اليمن ، ذات ملك عظيم ، وكانت كافرة من قوم كفار « 2 » » . وجملة القول ، فإن الكتاب مفيد ، جامع لخلاصات كتب مفيدة ، وليس فيه ما في غيره من الحشو المخل ، والاستطراد الممل . 8 - الدر المنثور ، في التفسير المأثور للسيوطي التعريف بمؤلف هذا التفسير : مؤلف هذا التفسير هو الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ، السيوطي الشافعي ، المسند المحقق ، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة ، ولد في رجب سنة 849 ه تسع وأربعين وثمانمائة ، وتوفى والده وله من العمر خمس سنوات وسبعة أشهر ، وأسند وصايته إلى جماعة ، منهم الكمال بن الهمام ، فقرره في وظيفة الشيخونية ولحظه بنظره ، وختم القرآن وله من العمر ثمان سنين ، وحفظ كثيرا من المتون ، وأخذ عن شيوخ كثيرين ، عدهم تلميذه الداودي فبلغ بهم واحدا وخمسين ، كما عد مؤلفاته فبلغ بها ما يزيد

--> ( 1 ) ج 3 ص 159 ( 2 ) المرجع السابق .