محمد حسين الذهبي
248
التفسير والمفسرون
الذهب الإبريز في غرائب القرآن العزيز ، وتحفة الإخوان في إعراب بعض آيات القرآن ، وكتاب جامع الأمهات في أحكام العبادات ، وغير ذلك من الكتب النافعة في نواح علمية مختلفة . وكانت وفاته سنة 876 ه ست وسبعين وثمانمائة من الهجرة أو في أواخر التي قبلها ، عن نحو تسعين سنة ، ودفن بمدينة الجزائر فرحمه اللّه ورضى عنه « 1 » . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه : نستطيع أن نأخذ فكرة عامة واضحة عن هذا التفسير من كلام مؤلفه نفسه الذي ذكره في مقدمته وخاتمته . يقول الثعالبي رحمه اللّه في مقدمة تفسيره بعد حمد اللّه والصلاة والسلام على رسول اللّه « . . . فإني قد جمعت لنفسي ولك في هذا المختصر ما أرجو أن يقر اللّه به عيني وعينك في الدارين ، فقد ضمنته بحمد اللّه المهم مما اشتمل عليه تفسير ابن عطية ، وزدته فوائد جمة ، من غيره من كتب الأئمة ، وثقات أعلام هذه الأمة ، حسبما رأيته أو رويته عن الأثبات وذلك قريب من مائة تأليف ، وما فيها تأليف إلا وهو لإمام مشهور بالدين ومعدود في المحققين ، وكل من نقلت عنه من المفسرين شيئا فمن تأليفه نقلت ، وعلى لفظ صاحبه عولت ، ولم أنقل شيئا من ذلك بالمعنى خوف الوقوع في الزلل ، وإنما هي عبارات وألفاظ لمن أعزوها إليه ، وما انفردت بنقله عن الطبري ، فمن اختصار الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد اللخمي النحوي لتفسير الطبري نقلت ، لأنه اعتنى بتهذيبه » ثم أبان المؤلف عن رموز الكتاب فقال « وكل ما في آخره انتهى فليس هو من كلام ابن عطية ، بل ذلك مما انفردت بنقله من غيره ، ومن أشكل عليه لفظ في هذا المختصر فليراجع الأمهات المنقول عنها فليصلحه منها ، ولا
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع ج 4 ص 152 ، وفي نيل الابتهاج بتطريز الديباج ص 173 - 175 .