محمد حسين الذهبي
235
التفسير والمفسرون
مع الزيت . توفى رحمه اللّه في شوال سنة 510 ه عشر وخمسمائة من الهجرة بمروروذ وقد جاوز الثمانين ، ودفن عند شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقاني . مبلغه من العلم : كان البغوي إماما في التفسير ، إماما في الحديث ، إماما في الفقه ، وعده التاج السبكي من علماء الشافعية الأعلام ، وقال : كان إماما جليلا ، ورعا زاهدا فقيها ، محدثا مفسرا ، جامعا بين العلم والعمل ، سالكا سبيل السلف وصنف في تفسير كلام اللّه تعالى ، وأوضح المشكلات من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى الحديث واعتنى بدراسته ، وصنف كتبا كثيرة ، فمن تصانيفه : معالم التنزيل في التفسير ، وهو الذي ترجمنا له ، وسنتكلم عنه ، وشرح السنة في الحديث ، والمصابيح في الحديث أيضا ، والجمع بين الصحيحين ، والتهذيب في الفقه ، وغير ذلك ، وقد بورك له في تصانيفه ورزق فيها القبول لحسن نيته « 1 » . التعريف بمعالم التنزيل وطريقة مؤلفه فيه : قال في كشف الظنون « 2 » « معالم التنزيل في التفسير ، للإمام محيى السنة ، أبى محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي المتوفى سنة 516 ست عشرة وخمسمائة « 3 » ، وهو كتاب متوسط ، نقل فيه عن مفسري الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، واختصره الشيخ تاج الدين أبو نصرى عبد الوهاب بن محمد الحسيني المتوفى سنة 875 خمس وسبعين وثمانمائة » ا ه .
--> ( 1 ) انظر طبقات المفسرين للسيوطي ص 13 ، ووفيات الأعيان ج 1 ص 145 - 146 ، والطبقات الكبرى لابن السبكي ج 4 ص 214 - 215 . ( 2 ) ج 2 ص 285 . ( 3 ) هكذا قال ، والصحيح ما تقدم ، وكثيرا ما يخطئ صاحب كشف الظنون في تعيين التواريخ .