محمد حسين الذهبي

225

التفسير والمفسرون

والبستان . وكانت وفاته رحمه اللّه سنة 373 ه ثلاث وسبعين وثلاثمائة وقيل سنة 375 خمس وسبعين وثلاثمائة من الهجرة « 1 » . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه : قال في كشف الظنون « تفسير أبى الليث ، نصر بن محمد الفقيه السمرقندي الحنفي ، المتوفى سنة 375 ه خمس وسبعين وثلاثمائة ، وهو كتاب مشهور لطيف مفيد ، خرج أحاديثه الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي سنة 854 أربع وخمسين وثمانمائة » ا ه « 2 » . وهذا التفسير مخطوط في ثلاث مجلدات كبار ، وموجود بدار الكتب المصرية ، وتوجد منه نسختان مخطوطتان بمكتبة الأزهر . واحدة في مجلدين والأخرى في ثلاث مجلدات . وقد رجعت إلى هذا التفسير وقرأت فيه كثيرا ، فوجدت مؤلفه قد قدم له بباب في الحث على طلب التفسير وبيان فضله ، واستشهد على ذلك بروايات عن السلف ، رواها بإسناده إليهم ، ثم بين أنه لا يجوز لأحد أن يفسر القرآن برأيه من ذات نفسه ما لم يتعلم أو يعرف وجوه اللغة وأحوال التنزيل ، واستدل على حرمة التفسير بمجرد الرأي بأقوال رواها عن السلف بإسناده إليهم أيضا ، ثم بين أن الرجل إذا لم يعلم وجوه اللغة وأحوال التنزيل ، فليتعلم التفسير ويتكلف حفظه ، ولا بأس بذلك على سبيل الحكاية . . . وبعد أن فرغ من المقدمة شرع في التفسير . تتبعت هذا التفسير فوجدت صاحبه يفسر القرآن بالمأثور عن السلف ، فيسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التفسير ، ولكنه

--> ( 1 ) انظر طبقات المفسرين للداودى ص 327 . ( 2 ) كشف الظنون ج 1 ص 234 .