محمد حسين الذهبي

185

التفسير والمفسرون

قيل : وكان اسمه الحصين ، فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ، وشهد له بالجنة . ونجد البخاري رضى اللّه عنه - عند الكلام عن مناقب الأنصار - يفرد لعبد اللّه بن سلام بابا مستقلا في مناقبه ، فروى فيما روى من ذلك بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص أنه قال : ما سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول لأحد يمشى على الأرض إنه من أهل الجنة ، إلا لعبد اللّه بن سلام ، وقال : فيه نزلت هذه الآية « وشهد شاهد من بني إسرائيل . . . الآية « 1 » » : ومما يذكر عنه رحمه اللّه : أنه وقف خطيبا في المتألبين على عثمان رضى اللّه عنه يدافع عنه ، ويخذل الثائرين ، فقد روى عبد الملك بن عمير عن ابن أخي عبد اللّه بن سلام ، قال « لما أريد قتل عثمان رضى اللّه عنه ، جاء عبد اللّه بن سلام ، فقال له عثمان : ما جاء بك ؟ قال : جئت في نصرك ، قال : اخرج إلى الناس فاطردهم عنى ، فإنك خارج خير لي منك داخل ، فخرج عبد اللّه إلى الناس فقال يا أيها الناس : إنه كان اسمى في الجاهلية : فلانا ، فسماني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه ، ونزلت في آيات من كتاب اللّه عز وجل ، نزل في « وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم » ونزل في « قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب « 2 » » . إن للّه سيفا مغمودا . وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاللّه اللّه في هذا الرجل أن تقتلوه ، فو اللّه لئن قتلتموه لتطردن جيرانكم من الملائكة وليسلن سيف اللّه المغمود فيكم فلا يغمد إلى يوم القيامة . قالوا : اقتلوا اليهودي . . . وقتلوا عثمان . . . » روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه ابناه : يوسف ومحمد ،

--> ( 1 ) البخاري ج 5 ص 37 : والآية رقم ( 10 ) من سورة الأحقاف . ( 2 ) في الآية ( 43 ) من سورة الرعد :