محمد حسين الذهبي
129
التفسير والمفسرون
إلا إذا كان مما لا مجال للرأي فيه ، فإنه يؤخذ به حينئذ عند عدم الريبة ، فإن ارتبنا فيه ، بأن كان يأخذ من أهل الكتاب ، فلنا أن نترك قوله ولا نعتمد عليه ، أما إذا أجمع التابعون على رأى فإنه يجب علينا أن نأخذ به ولا نتعداه إلى غيره . قال ابن تيمية : قال شعبة بن الحجاج وغيره : أقوال التابعين ليست حجة ، فكيف تكون حجة في التفسير ؟ يعنى أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ، وهذا صحيح ، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن ، أو السنة ، أو عموم لغة العرب ، أو أقوال الصحابة في ذلك « 1 » .
--> ( 1 ) انظر مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير ص 28 - 29 ، وفواتح الرحموت ج 2 ص 188 ، والإتقان ج 2 ص 179 .