محمد حسين الذهبي
116
التفسير والمفسرون
2 - محمد بن كعب القرظي ترجمته ومكانته في التفسير : هو أبو حمزة ، أو أبو عبد اللّه ، محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي المدني ، من حلفاء الأوس . روى عن علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وغيرهم . وروى عن أبي بن كعب بالواسطة . وقد اشتهر بالثقة ، والعدالة ، والورع ، وكثرة الحديث ، وتأويل القرآن . قال ابن سعد : كان ثقة ، عالما ، كثير الحديث ، ورعا : وقال العجلي : مدنى ، تابعي ، ثقة ، رجل صالح . عالم بالقرآن : وهو عند أصحاب الكتب الستة . وقال ابن عون : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظي « 1 » . وقال ابن حبان : كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها ، وكان يقص في المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف فمات وهو وجماعة معه تحت الهدم ، سنة ثماني عشرة ومائة من الهجرة ، وقيل غير ذلك ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . 3 - زيد بن أسلم ترجمته ومكانته في التفسير : هو أبو أسامة ، أو أبو عبد اللّه ، زيد بن أسلم ، العدوي المدني الفقيه المفسر ، مولى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه . كان من كبار التابعين الذين عرفوا بالقول في التفسير والثقة فيما يروونه ، قال فيه الإمام أحمد ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . والنسائي : ثقة . ويكفينا شهادة هؤلاء الأربعة الأعلام دليلا قويا على ثقته وعدالته ، كما أنه عند أصحاب الكتب الستة . ولقد كان زيد بن أسلم معروفا بين معاصريه بغزارة العلم ، فكان منهم من
--> ( 1 ) خلاصة تذهيب الكمال ص 205 .