احسان الامين

94

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وقال ابن عطية : فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم فعلي بن أبي طالب ويتلوه ابن عباس ( رض ) ، وهو تجرّد للأمر [ وكمّله ] وتتبعه العلماء عليه كمجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما » « 1 » . مرجعيّة أهل البيت ( ع ) في فهم القرآن الكريم : تظافرت الروايات التي تؤكّد على مكانة أهل البيت ( ع ) واختصاصهم بفهم القرآن . . تنزيله وتأويله ، ويمكن لنا أن نستخلص من خلال تلك الروايات النتائج التالية : أوّلا : أنّ الروايات توافرت على حاجة الصحابة ، من اشتهر بالتفسير منهم كابن عباس أو من ندرت عنهم الرواية كبعض الخلفاء إلى السؤال عن بعض معاني التفسير لغياب المعنى عنهم « 2 » . أمّا عليّ بن أبي طالب فإنّ الروايات توافرت على أنّه كان المرجع في قضايا التفسير ، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل . . . إضافة إلى كثير من الآثار الّتي تشهد له بأنّه كان صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم « 3 » . فقد أخرج ابن عساكر بإسناده إلى مسروق بن الأجدع قال : انتهى العلم إلى ثلاثة : عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق ، فعالم المدينة عليّ بن أبي طالب ، وعالم الكوفة عبد اللّه بن مسعود ، وعالم الشام أبو الدرداء . . . قال : فإذا التقوا ساءل عالم الشام وعالم العراق عالم المدينة وهو لم يسألهم « 4 » . ثانيا : وفي الوقت الّذي جاءت فيه روايات عن إحجام أبي بكر عن التفسير ، وكذا بعض المشهورين بالتفسير كسعيد بن جبير وغيره ، فقد تواترت الروايات على أن

--> ( 1 ) - البرهان / ج 1 / ص 8 . ( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 37 . ( 3 ) - م . ن / ص 93 ، والبرهان / ج 2 / ص 8 و 157 . ( 4 ) - تاريخ دمشق / ترجمة الإمام أمير المؤمنين / ج 3 / ص 45 و 46 .