احسان الامين
91
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
« وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود ، قال : إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا وله ظهر وبطن ، وإن عليّ بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . وأخرج أيضا عن عليّ قال : واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت ، إن ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سئولا » « 1 » . وقد عقد ابن عساكر بابا ذكر فيه أنّه لم يقل أحد على المنبر : سلوني عمّا بين اللوحين . . . إلّا عليّ بن أبي طالب « 2 » . « وروى ابن سعد بسنده عن جبلة بن المصفح عن أبيه ، قال : قال لي علي ( ع ) : يا أخا بني عامر ! سلني عمّا قال اللّه ورسوله فإنّا أهل البيت أعلم بما قال اللّه ورسوله » « 3 » . وقد كان هذا الأمر مفروغا منه تاريخيا ومتّفقا عليه بين المسلمين ، قال الشهرستاني : « ولقد كانت الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) متفقين على أن علم القرآن مخصوص بأهل البيت ( ع ) إذ كانوا يسألون عليّ بن أبي طالب : هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ؟ وكان يقول : لا والّذي خلق الحبّة وبرأ النسمة إلّا بما في قراب سيفي هذا . . . الخبر . فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه : تنزيله وتأويله مخصوص بهم » « 4 » . وقال الإمام الغزالي : « قد علم الأوّلون والآخرون أن فهم كتاب اللّه منحصر إلى
--> ( 1 ) - الإتقان / ج 2 / ص 1227 . ( 2 ) - تاريخ دمشق / ترجمة الإمام أمير المؤمنين / ج 3 / ص 22 - 25 . راجع مقال الشيخ الأستاذ معرفة . ( 3 ) - طبقات ابن سعد / ج 6 / ص 167 ، فضائل الخمسة / ج 2 / ص 274 . ( 4 ) - مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار / ج 1 / ص 84 .