احسان الامين

9

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

درسنا أوّلا المصطلحات الأساسيّة المتعلّقة بالبحث : التفسير ، الأثر ، والتفسير بالمأثور ، وكذلك : الشيعة ، والشيعة الإمامية ، وتحدّثنا بإيجاز حول الشّبهات المطروحة حول عقائد الشيعة وبعض أجوبتهم ، ثمّ بموجز لعقائد الشيعة الإمامية كمدخل لدراسة التفسير بالمأثور عندهم ، جريا على عادة الباحثين في تلك الموضوعات ، خصوصا وانّه كثيرا ما يقع فيها الخلط والاشتباه بسبب عدم تحديد مساحة البحث بصورة دقيقة ، فقد وجدنا كثيرا من الباحثين قد حمّل الشيعة ، والإمامية منهم على الخصوص ، كثيرا من عقائد الغلاة والباطنية ، وحاكم أفكارهم على هذا الأساس ، في الوقت الذي نجد فيه الشيعة أنفسهم - أئمة وعلماء - قد دخلوا في مواجهة فكرية صارمة للردّ على هذه الفرق الباطنية ، وأعلنوا براءتهم منها . وكان الفصل الثاني في دراسة مصادر التفسير بالمأثور ، قد تناول المنابع التي يستمدّ منها التفسير بالمأثور مادّته ، وكان هدفنا بيان اتفاق المسلمين على المصادر الأساسية للتفسير وحجّيتها ، وهي : القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة وما يتعلّق بها من مسائل ، ودرسنا مفصّلا ما روي عن أهل البيت ( ع ) ، وما روي عن الصحابة والتابعين لاكتشاف طريقية كل منهما إلى السنّة النبويّة وعلاقته بها وحجّيّته في التفسير ومدى كاشفيّته عن مراد اللّه تعالى من كتابه الكريم . وفي الفصل الثالث درسنا أهمّ الموضوعات التي تثار عادة كنقاط ضعف في التفسير بالمأثور بشكل عام ، كالوضع والاسرائيليّات ، فمررنا بأهم مسائلهما الأساسيّة ، ثمّ تتبّعنا مواردهما في التفسير بالمأثور عند السنّة والشيعة مع المقارنة والمناقشة فيهما . ثمّ أتممنا هذا الفصل بدراسة موضوعين آخرين ، يطرحان عادة فيما يتعلّق بالتفسير بالمأثور عند الشيعة ، وهما الغلوّ والتأويل ، فبحثنا الغلوّ في اللّغة عند المفسّرين ومؤلّفي كتب الفرق ، والموقف من الغلاة وآثارهم في كتب التفسير ، ثمّ درسنا الظاهرة السبئيّة ، وما يترتّب عليها . وبحثنا التأويل لغة واصطلاحا وبيّنّا شرائط التأويل المقبول والمذموم ، ثمّ عرضنا