احسان الامين
83
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
يتعلّق بها من شروح ، كبيان المغضوب عليهم باليهود والضالّين بالنصارى ، أو بيان ما ورد في القصص القرآني من تفاصيل تفسّر الآيات وتقرّبها إلى الناس « 1 » . 3 - وهذه من الأمور المتفق عليها - سنّة وشيعة - إلّا أنّه اختلف في جواز نسخ الكتاب بالسنّة . قال الزركشي : « اختلف في ذلك ، قال ابن عطية : حذّاق الامّة على الجواز ، وذلك موجود في قوله ( ص ) : ( لا وصية لوارث ) وأبى الشافعي ذلك . والحجة عليه من قوله في إسقاط الجلد في حدّ الزّنا عن الثيّب الّذي رجم ، فإنّه لا مسقط لذلك إلّا السنّة فعل النبيّ ( ص ) » « 2 » . وقال الذهبي بعد ذكر شواهد لذلك : « وغير ذلك كثير » « 3 » . إلّا أنّ الزركشي ناقش في ذلك بأن آية الوصية ناسخها القرآن . . . واختلف الشيعة أيضا في ذلك ؛ فمنهم من يرى أنّ الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بالسنّة المتواترة ، أو الاجماع القطعي الكاشف عن صدور النسخ عن المعصوم ، فلا إشكال فيه عقلا ونقلا « 4 » ، فيما يذهب آخرون إلى عدم جواز نسخ الكتاب بالسنّة ، إذ انّه مخالف للأخبار المتواترة الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب وطرح ما خالفه والرجوع إلى الكتاب « 5 » .
--> ( 1 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 59 ، تفسير القاسمي / ج 1 / ص 131 . ( 2 ) - البرهان / ج 2 / ص 32 . ( 3 ) - التفسير والمفسّرون / ج 2 / ص 90 . ( 4 ) - البيان / الخوئي / ص 286 . ( 5 ) - الميزان / ج 4 / ص 282 .