احسان الامين
442
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
منهج التفسير بالمأثور عند الطباطبائي مرّ علينا أنّ التفسير بالمأثور يشمل ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته ، وكذلك المأثور من الروايات والأخبار من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد اللّه تعالى من نصوص كتابه الكريم « 1 » . وقد عدّ المفسرون تفسير القرآن بالقرآن أحسن طريق للتفسير ، فما أجمل في مكان فقد فصّل في موضع آخر « 1 » ، فالقرآن يفسّر بعضه بعضا « 2 » ، وإنّ أبين البيان بيانه ، وأفضل الكلام كلامه ، وإنّ قدر بيانه - جلّ ذكره - على بيان جميع خلقه كفضله على جميع عباده « 3 » . كما إنّ الامّة اتّفقت على أنّ السنّة النبويّة هي المصدر الثاني للتشريع - بعد القرآن الكريم - ، كما اتّفقت على الرجوع إلى ما صحّ منها في تفسير القرآن ، فهي شارحة للقرآن وموضحة له « 4 » . لذا فإنّنا سندرس منهج الطباطبائي في : 1 - تفسير القرآن بالقرآن . 2 - تفسير القرآن بالسنّة . مع ملاحظة المواضيع المتعلقة بكلا الأمرين ، كالسياق والنظم القرآني ، وشأن
--> 1 - التفسير والمفسرون / ج 1 / ص 156 . ( 1 ) - الاتقان / ج 2 / ص 1197 . ( 2 ) - الكشّاف / ج 1 / ص 406 . ( 3 ) - تفسير الطبري / ج 1 / ص 7 . ( 4 ) - البرهان / ج 2 / ص 157 .