احسان الامين
438
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
4 - الرياضي البارع السيّد أبو القاسم الخوانساري ، صاحب التصانيف المتعدّدة في الحساب والرياضيات . 5 - وأخيرا : العالم الورع التقي ، السيّد ميرزا علي الطباطبائي التبريزي ، القاضي ، الفقيه الأصولي ، والمفسّر الأخلاقي الكبير ، الذي كانت له اليد الطولى في ( الحكمة العملية ) والعرفان ( ت : 1366 ه ) . وللسيد القاضي بصمات واضحة المعالم على شخصيّة العلّامة الطباطبائي ، سواء في الجانب العلمي ، أو في التربية الأخلاقية وفي مراتب تهذيب السلوك والعرفان ، حتّى أنّه كان يخصّه بلقب الأستاذ ويردّد : ( كلّ ما عندنا في هذا المضمار فهو من المرحوم القاضي ) ، كما إنّه اكتسب من أستاذه طريقة التفسير ، وكان القاضي يفسّر القرآن ، فهو يقول : « إنّما سلكنا في تفسيرنا ذات المسلك الذي سلكه المرحوم القاضي ، كما هو الأمر بالنسبة لإدراك مكنون الأحاديث والروايات ، حيث تتلمذنا على يديه في مجال علم فقه الحديث ) « 1 » . عاد الطباطبائي بعد عشر سنوات من التحصيل في النجف إلى تبريز مسقط رأسه عام 1353 ه وبقي هناك حتى عام 1365 ه إذ هاجر منها إلى قم إثر الحرب العالمية الثانية . وفي قم باشر الطباطبائي التدريس وإلقاء المحاضرات في التفسير والفلسفة وبرز فيها واشتهر فالتفّ حوله جمع كثير من الطلبة ، والذين برزوا فيما بعد كمفكرين وعلماء لامعين ، كان أشهرهم الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري والشهيد الدكتور بهشتي والشهيد الدكتور مفتّح ، وكذلك جمع من كبار علماء الحوزة الدينية بقم وأساتذتها الكبار . وقد خلّف عشرات المؤلفات في الحديث والأصول والفلسفة وكتب فيها الكثير ، وعلم الكلام وتفسيره ( الميزان ) إضافة إلى عدد من الرسائل الفكرية الاسلامية المختلفة .
--> ( 1 ) - تفسير القرآن بالقرآن عند العلّامة الطباطبائي / ص 21 .