احسان الامين

435

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وكذلك اعتمد كتاب ( مصباح الشريعة ) المنسوب إلى الإمام الصادق ( ع ) ، وهو كتاب جليل ، ولكنّه لم تثبت نسبته إلى الإمام الصادق ( ع ) ، ومؤلّفه مجهول ، وقد نسبه بعض العلماء إلى هشام بن الحكم ، إلّا أنّ شيئا من ذلك لم يثبت بطريق علمي « 1 » . 5 - وامتدادا لنفس المنهج ، فقد أخذت الكثير من الروايات الضعيفة في ( الغلوّ ) و ( التحريف ) طريقها إلى الكتاب دون أن تتعرّض لتصفية وتمحيص وجرد من السيّد المؤلّف ، ومعظم هذه الروايات إمّا ضعيفة من حيث السّند ، أو مضطربة من حيث المتن . 6 - ومع كلّ ذلك ، فإنّ الكتاب يعدّ جهدا علميّا مشكورا ، لجمع الروايات المرويّة عن أهل البيت ( ع ) ، وهو جهد مفيد ونافع يمهّد الطريق للمحقّقين الذين يعملون في تحقيق النصوص واستخراج الصحيح منها وفرزها عن الروايات الضعيفة والمضطربة ، إلّا أنّه « من الصّعب جدّا أن يتمكّن أحد من غير ذوي الاختصاص أن يفتح أحد هذين التفسيرين الجليلين - البرهان ونور الثّقلين - فيقطع برأي محدّد عن نظر أهل البيت ( ع ) في القرآن وتفسيره » « 2 » .

--> ( 1 ) - راجع مقدّمة الشيخ الآصفي للتفسير / ج 1 / ص 42 . ( 2 ) - م . ن .