احسان الامين
430
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
وكان شديد الاهتمام بالحديث والرواية ، وتلك كانت سمة عصره ، كما كان شديد الورع والاحتياط متحرّجا عن إبداء النظر والاجتهاد رغم فضله وعلمه ، وقد وضع العديد من الكتب إلّا أنّ الغالب عليها هو الاهتمام بحفظ الحديث وجمعه وتبويبه بحسب الموضوعات المختلفة ، إضافة إلى بعض الكتب في الفقه الاستدلالي « 1 » . التفسير : اشتمل تفسير البرهان على خطبة للمؤلّف بيّن فيها المفسّر منهجه في التفسير ورأيه في بقيّة المناهج ، ثمّ شرع بمقدّمة تضمّنت سبعة عشر بابا وفق ما اعتاد المفسّرون التقديم به من فضل القرآن وتعلّمه وبعض من علوم القرآن ومسائله المتعلّقة بالتفسير والتأويل ، ولكنّه صنّف هذه الأبواب بالمأثور من الروايات في هذه المواضيع ، وختم مقدّمته هذه بباب في ذكر مصادر تفسيره وهي من الكتب الروائية غالبا ، ثمّ باب تضمّن مقدّمة تفسير علي بن إبراهيم في سائر مسائل القرآن من تنزيله وتأويله وناسخه ومنسوخه ، وما تضمّن القرآن الكريم من علوم وفنون ومعارف وآداب . ولمّا كانت المقدّمة بأبوابها المختلفة تكشف عن الخطوط العامّة التي سار عليها المؤلّف في تفسيره ، فمن المفيد الاطّلاع على عناوينها وهي : 1 - باب في فضل العالم والمتعلّم . 2 - باب في فضل القرآن . 3 - باب في الثقلين . 4 - باب في أنّ ما من شيء يحتاج إليه العباد إلّا وهو في القرآن ، وفيه تبيان كلّ شيء . 5 - باب في أنّ القرآن لم يجمعه كما انزل إلّا الأئمّة ( ع ) ، وعنهم تأويله .
--> ( 1 ) - البرهان في تفسير القرآن / مقدّمة التحقيق / ص 59 .