احسان الامين

421

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

مجمع البيان في تفسير القرآن المؤلّف : أمين الاسلام ، أبو علي ، الفضل بن الحسن الطبرسي الطوسي ، أصله من طبرستان ، وقيل من تفرش ( طبرس ) من نواحي مدينة قم بإيران . ولد سنة 468 ه وعاش في المشهد الرضوي حتى سنة 523 ه ، ثمّ انتقل إلى سبزوار حيث عاش فيها حتى وفاته سنة 552 ه ، وقيل توفّي سنة 548 ه ، ليلة النّحر ، ثمّ نقل نعشه إلى المشهد الرضوي ، وقبره الآن معروف في موضع يقال له ( قتلگاه ) ، أي مكان القتل . وقد ذكر المترجمون للشيخ الطبرسي أنّه تتلمذ على يد الشيخ أبي علي ابن شيخ الطائفة الطوسي ، وكذلك الشيخ أبي الوفاء عبد الجبّار بن علي المقري الرازي ، والشيخ الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي الرازي . . . . وإذا علمنا أنّ الشيخ أبا علي ، الحسن بن أبي جعفر محمّد الطوسي ، الذي كان من أعاظم تلامذة والده ، وأحد كبار فقهاء الشيعة ، درس عند والده وخلفه في العلم والفتيا والتدريس ، حتّى توفّي في النجف ( بعد سنة 515 ه ) ، وأنّ أبا الوفاء الرازي وكذلك الحسن بن الحسين القمي كانا شريكي الشيخ أبي علي الطوسي في درس والده « 1 » . . . فإنّ ذلك يفيدنا بأنّ الطبرسي عاش لفترة من حياته في النجف ، حيث أخذ عن ابن الطوسي ورفيقيه ما أخذ من علم ومعرفة ، ومن هنا كان وفاء الشيخ الطبرسي الكبير لرائده الطوسي ، إذ يذكره بأتمّ إجلال وأعظم تقدير ، فهو إذ يراجع محاولات التفسير السابقة عليه يتوقّف عند تبيان الطوسي ، ليعطيه موقع الاستثناء والقدوة بين التفاسير ، وهو يقول : « وقد خاض العلماء ، قديما وحديثا ، في علم تفسير القرآن ، واجتهدوا في إبراز

--> ( 1 ) - راجع ترجمته في مقدّمة المحقق الشيخ آغا بزرگ الطهراني للتبيان / ج 1 / ص أش .