احسان الامين

412

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

أمّا مشايخه - ممّن يروي عنهم فرات - البالغون إلى نيف ومائة ، فليس لأكثرهم ذكر ولا ترجمة في أصول الشيعة الرجالية ، كما قال الطهراني في الذريعة . نعم ، لقد أكثر الرواية عن الحسين بن سعيد الأهوازي ، الثقة ، بما يقرب من مائة مورد ، وعن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري ، الذي ضعّفه النجاشي وابن الغضائري وغيرهما ، في أكثر من مائة مورد ، وكذلك عن عبيد بن كثير العامري - الضعيف أيضا - في أكثر من ستّين موردا . 2 - ويبقى المعيار في الحديث المأثور - كما أشار العلّامة الطباطبائي ( قدس سره ) - هو متن الحديث وانسجامه مع القرآن نصّا وسياقا ، وعدم تعارضه مع مسلّمات الشريعة . ولا شكّ بأنّ الكتاب قد حوى جملة من الروايات المعتبرة ، وفيها بيان لأسباب النزول وموارد كثيرة من الجري والتطبيق الصحيحة والمقبولة للآيات في الرسول ( ص ) وأهل بيته ( ع ) ، إلّا أنّه لم يخل أيضا من الروايات الضعيفة أو المرتبكة في معناها ، ممّا يحتاج إلى دقّة وتمحيص في قبولها أو التوقّف فيها ، كما هو الحال في سائر المجاميع الحديثية التي لا تقبل جملة ولا تردّ جملة ، بل يتعامل معها وفق المعايير العلمية في قبول أي حديث أو عدم قبوله : التوقّف فيه أو ردّه . جدير ذكره أنّ الكتاب خلا من أيّة تعليقة أو إضافة للكاتب يمكن من خلالها تقييم فكره ومنهجه التفسيري .