احسان الامين

405

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

النوع الثاني : روايات أخذها الراوي من تفسير أبي الجارود ، وسنده فيها : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني قال : حدّثني جعفر بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا كثير بن عيّاش عن زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر محمّد بن علي ( ع ) . وهو الطريق المشهور إلى تفسير أبي الجارود « 1 » . وأبو الجارود هو زياد بن المنذر الهمداني الخارفي الأعمى ، كان من أصحاب أبي جعفر - الباقر - وروى عن أبي عبد اللّه - الصادق - ( ع ) ، وتغيّر - إلى الزيدية - لمّا خرج زيد ( رض ) ، وإليه تنسب الزيدية الجاروديّة . وهو على أيّ حال ثقة في الحديث ، لشهادة الشيخ المفيد في الرسالة العدديّة بأنّه من الرؤساء الأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام « 2 » . النوع الثالث : روايات أخر عن سائر مشايخه ممّا يتعلّق بتفسير الآية ويناسب ذكرها في ذيل تفسير الآية ، أدرجها تتميما له وزيادة للنّفع ، والنوع الثاني والثالث من الروايات زيدت من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن « 3 » . الأمر الثاني : أنّ كتب الرجال ذكرت أنّ لعلي بن إبراهيم كتابا في التفسير ، إلّا أنّ ما يرويه الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني من أحاديث التفسير عن علي بن إبراهيم هي من غير هذا التفسير . الأمر الثالث : أنّ كتب الرجال ذكرت أيضا أنّ لأبي الجارود كتاب تفسير القرآن ، رواه عن أبي جعفر ( ع ) ، إلّا أنّ هذا التفسير من المفقودات التي لا وجود لها الآن . والنتيجة أنّ هذا التفسير مؤلّف ثلاثي المأخذ ، وهو من صنع أبي الفضل ، ونسب إلى شيخه - القمي - ؛ لأنّ أكثر رواياته عنه ، أو لعلّه كان الأصل ، فأضاف إليه

--> ( 1 ) - مقدّمة تفسير القمي / ص 10 ، أصول علم الرجال / الداوري / ص 164 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث / ج 8 / ص 335 . ( 3 ) - مقدّمة التفسير / ص 9 .