احسان الامين
400
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
في هذا التفسير ، والاقتصار غالبا في تفسير قصص الأنبياء على بيان الآيات الواردة فيها . ونذكر فيما يلي بعضا من الروايات التي جاءت في مقدّمة التفسير تبرّكا واستزادة من الخير والمعرفة : 1 - روى جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « أيّها الناس ، إنّكم في زمان هدنة وأنتم على ظهر السفر ، والسير بكم سريع ، فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ، ويقرّبان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدّوا الجهاز لبعد المفاز ، فقام المقداد فقال : يا رسول اللّه ما دار الهدنة ؟ قال : دار بلاء وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النّار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو [ كتاب فيه ] تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ، ليس بالهزل ، له ظهر وبطن ، فظاهره حكمة وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنازل الحكمة ودليل على المعروف لمن عرفه » . 2 - عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : « عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجى بها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه هلك من كان قبلكم فاجتنبوه » . 3 - عن الحسن بن علي قال : قيل لرسول اللّه ( ص ) : إنّ امّتك ستفتتن فسئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : « كتاب اللّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضلّه اللّه ومن ولي هذا الأمر من جبّار فعمل بغيره قصمه اللّه وهو الذّكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم ، فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا