احسان الامين
396
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
تفسير العيّاشي المؤلّف : هو محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلمي السمرقندي ، أبو النضر المعروف بالعيّاشي . قال عنه النجاشي : « ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرا ، وكان في أوّل أمره عاميّ المذهب ، وسمع حديث العامّة فأكثر منه ، ثمّ تبصّر وعاد إلينا ، وكان حديث السن . سمع أصحاب علي بن الحسن بن فضّال ، وعبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي ، وجماعة من شيوخ الكوفيين والبغداديين والقمّيين . قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه : سمعت القاضي أبا الحسن علي بن محمّد قال : قال لنا أبو جعفر الزاهد : أنفق أبو النضر على العلم والحديث تركة أبيه سائرها ، وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد ، بين ناسخ أو مقابل ، أو قارئ أو معلّق ، مملوءة من الناس » . ثمّ عدّ النجاشي أسماء ما ألّف من الكتب ، وهي مائة وسبعة وخمسون كتابا ، أوّلها كتاب التفسير . أمّا الشيخ الطوسي فقال عنه : « محمّد بن مسعود العيّاشي ، من أهل سمرقند ، وقيل : إنّه من بني تميم ، يكنّى أبا النضر . جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالروايات مطّلع عليها . له كتب تزيد على مائتي مصنّف ، ذكر فهرست كتبه أبو إسحاق النديم ، منها : كتاب التفسير . . . إلخ » . وقال عنه في رجاله : إنّه « أكثر أهل الشّرق علما وفضلا وأدبا ونبلا في زمانه . . . وله