احسان الامين

389

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

الكبيرة الّتي هيّأها علماء المرحلة السابقة جزاهم اللّه خيرا ، وبين الفكر الأصولي العلمي الّذي يحاول استنباط فكر جديد ، خصوصا مع وصول أصداء النهضة الأوربية إلى العالم الاسلامي . ومع ذلك يمكن اعتبار هذه المرحلة أيضا من مراحل الركود في التفسير ، ولعل الانشغال بالفقه والاتجاه نحو علم الأصول قد أخذ الحيّز الأكبر من اهتمام العلماء في هذه الفترة . ومن تفاسير هذه الفترة : 1 - تفسير البهبهاني ( مفصّل ، متوسط ، خلاصة ) لعليّ بن قطب الدين البهبهاني . 2 - تفسير شبّر ، للسيّد محمّد رضا بن محمّد بن حسين ، وقد كتبه أيضا كمختصر ووسيط ومفصّل . ( ت : 1230 ه ) . 3 - تفسير أحسن التفاسير ، لمحمّد جعفر خشتي داوني . 12 - القرن الرابع عشر : شهد هذا القرن تطوّرات فكرية عديدة منها : 1 - اتّجاه العلماء نحو الفكر الأصولي ، تماما ، بعد انحسار الفكر الأخباري ، وحسم المعركة في ذلك ، ونمو الفكر الأصولي بالاستفادة من نتاجات الفلسفة وعلم الكلام . 2 - نشاط حركة الترجمة من الفكر الغربي وما حملته رياح التغيير الثقافية من الغرب . 3 - انهيار السلطات السياسية ، العثمانية والقاجارية القديمة وظهور قوى وأفكار سياسية جديدة وظهور الصراع على الاستقلال في كثير من البلاد . 4 - التطوّر العلمي الهائل الّذي شهده العالم منذ أواخر القرن الماضي وبدأت ثمراته تنضج في هذا القرن . كل هذه التغيرات في العالم ، لم يكن العالم الاسلامي معزولا عنها ، ولا كان العلماء