احسان الامين

381

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

- تفسير ابن أبي هند وهو أبو بكر داود بن دينار السرخسي ( ت : 139 ه ) ، من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) ، ذكره ابن النديم / ص 51 « 1 » . 5 - عهد الإمام الكاظم ( ع ) حتّى غيبة الإمام المهدي ( ع ) : في هذه الفترة عادت الظروف مرّة أخرى عصيبة على أهل البيت ( ع ) ، فبعد ما استقر الحكم بيد العباسيين ، رأوا أنّ الأئمّة من أهل البيت ( ع ) وبما يمتلكون من موقع سام ومكانة عظيمة عند الامّة ، هم المنافسون الأساسيون لهم في الحكم ، فصبّوا جام غضبهم عليهم وعاودوا الخناق والتضييق عليهم بمختلف الوسائل . فهذا الإمام الكاظم ( ع ) يستقدم من المدينة ليقضي سنوات عمره الأخيرة في سجون العباسيين ، ينقل من سجن إلى سجن حتّى قضى نحبه مسموما في سجن السندي بن شاهك صاحب شرطة الرشيد . واستمرّ هذا الحال مع سائر الأئمّة ، حتّى في أيّام ولاية العهد للإمام الرضا ( ع ) والّتي كانت في حقيقتها نوعا من الحصار السياسي على تحرك الإمام وعلاقته بالامّة . ورغم هذه الظروف ، إلّا أننا نجد أن حركة التأليف في التفسير والّتي ابتدأت في عهد السجاد ( ع ) ونمت في زمن الباقر ( ع ) وترعرعت على يد الصادق ( ع ) قد آتت اكلها في حياة باقي الأئمّة ، فكان هناك جمّ من العلماء الّذين ألّفوا في التفسير ، يفوق بكثير ما وجد عند الجمهور لنفس الفترة ، والملاحظ أنّه في هذه الفترة ظهرت الكتب على شكل مجاميع روائية في سائر آيات القرآن ، بدلا من كتابة التفسير ضمن الكتب الحديثية ، وكان من ثمار هذه الفترة : - تفسير ابن محبوب ، أبي علي الحسن بن محبوب ( السراد ) . عدّه الكثير من أصحاب الاجماع ، من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجواد ( ع ) ( ت : 224 ه ) .

--> ( 1 ) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة / الطهراني / ج 4 .