احسان الامين

369

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

طبقات المفسّرين الشيعة : وصنّف الطباطبائي المفسّرين الشيعة - بناء على أخذهم من الرسول ( ص ) وأهل البيت ( ع ) - إلى ثلاث طبقات : 1 - الطبقة الأولى : الّذين رووا التفسير عن النبيّ ( ص ) وأئمّة أهل البيت ( ع ) ، وأدرجوا الأحاديث في مؤلفاتهم المتفرقة ، كزرارة ومحمّد بن مسلم . . . وأشباههما . 2 - الطبقة الثانية : وهم أوائل المؤلفين في التفسير ، كفرات بن إبراهيم الكوفي وأبي حمزة الثمالي والعياشي وعليّ بن إبراهيم القمي والنعماني . وتشبه طريقة تفسيرهم الطبقة الرابعة من التصنيف السابق ، ورواياتهم مادّة مسندة إلّا ما ندر . 3 - الطبقة الثالثة : أصحاب العلوم المختلفة ، كالشريف الرضي ، في تفسيره الأدبي ، والشيخ الطوسي في تفسيره الكلامي ، المسمّى بالتبيان ، وصدر الدين الشيرازي في تفسيره الفلسفي . . . إلخ . ومنهم من جمع بين العلوم المختلفة في تفسيره كالشيخ الطبرسي في تفسيره « مجمع البيان » « 1 » . وهذا التصنيف جيّد إذ يتّخذ من نوع التفسير - من حيث روايته وطريقة تدوينه ومادّته - أساسا للتصنيف ، إلّا أنّه يشمل مراحل مختلفة فكريا وتاريخيا وسياسيا ، أدرجت ضمن صنف واحد ، فلا يمكن أن نعدّ فترة عصر الرسول ( ص ) ، ثمّ عهد الخلفاء والّتي منع فيها تدوين الحديث ، وعهد الإمام علي وتأسيسه لعلوم القرآن عهدا واحدا . كما لا يمكن أن نعتبر العهد الأموي الّذي انصبّ على معاداة أهل البيت ( ع ) ومن ثمّ

--> ( 1 ) - م . ن / ص 79 .