احسان الامين
367
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
اعتاد الباحثون على دراسة مراحل تدوين التفسير وتقسيم طبقات المفسّرين ، كإحدى المعالم الّتي يتوصّل منها إلى فهم تطور هذا العلم في هذه المدرسة أو تلك ، وبالتالي دراسة تطوّر التفسير الأثري وتداخله مع إعمال الرأي ونمو التفسير العقلي . واستخدم الباحثون مناهج متعدّدة في تصنيف طبقات المفسّرين ، منها : 1 - التصنيف الأبجدي : وهو ما قام على أساس تصنيف المفسّرين طبقا للحروف الأبجدية ، وكان منه : أ - طبقات المفسّرين ، للسيوطي صاحب الاتقان والدرّ المنثور وغيرهما ، المتوفى سنة 911 ه ، ترجم فيه 136 مفسرا ، ابتدأ فيه ب ( إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد أبي طاهر السلماسي الواعظ ) المتوفّى سنة 496 ه ، وانتهى فيه ب ( يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز العلّامة محمّد الدين أبي علي الفهري ) المتوفّى سنة 606 ه « 1 » . ب - طبقات المفسّرين ، للحافظ شمس الدين محمّد بن علي بن أحمد الداوديّ المتوفى سنة 945 ه ، وقد ابتدأ فيه ب ( أبان بن تغلب ) المتوفّى سنة 141 ه ، وانتهى فيه ب ( يونس بن محمّد بن إبراهيم الوفراوندي ) برقم ( 704 ) ولم يذكر سنة وفاته « 2 » . 2 - التصنيف الزمني المئوي : وهو ما قام على أساس تصنيف المفسّرين لكل مائة سنة هجرية ، ومنه ما صنّفه العلّامة أحمد بن محمّد الأدنهوي ، الّذي ابتدأ فيه بأصحاب الرسول ( ص ) إلى من كانت وفاتهم بعد المائة العاشرة « 3 » .
--> ( 1 ) - طبقات المفسّرين للسيوطي ، ط . دار الكتب العلمية ببيروت . ( 2 ) - طبقات المفسّرين للداودي ، ط . دار الكتب العلمية ببيروت . ( 3 ) - م . ن / مقدّمة الناشر .