احسان الامين

363

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

الشّبهة ، وقد وردت في تأكيد هذا المعيار أخبار متواترة عن النبيّ ( ص ) والأئمة من أهل بيته ( ع ) « 1 » . 6 - لا يمكن الحكم باعتبار الرواية بصحّة سندها ، وإنّما البحث عن حال السند يكون من باب التوسّل إلى تحصيل القرائن على صحّة متنها ، فإن لم توافق الكتاب العزيز فلا قيمة لها حتى لو كانت صحيحة السند « 2 » . 7 - يرجع في فهم وتفسير وبيان الآيات المتشابهات إلى الآيات المحكمات ، امّ الكتاب « 3 » ، فإنّ طريقة أهل البيت ( ع ) في تفسير الآيات المتشابهة من القرآن ، ممّا يرجع إلى أسمائه - تعالى - وصفاته وأفعاله وآياته الخارجة عن الحس ، هي إرجاعها إلى المحكمات ونفي ما تنفيه المحكمات عن ساحته تعالى « 4 » . 8 - لا ينبغي لأحد أن ينظر في تفسير آية لا ينبئ ظاهرها عن المراد تفصيلا أو يقلّد أحدا من المفسّرين إلّا أن يكون التأويل مجمعا عليه فيجب اتباعه لمكان الاجماع . . . ويرجع إلى الأدلّة الصحيحة : إمّا العقلية ، أو الشرعية ، من اجماع عليه ، أو نقل متواتر به عمّن يجب اتباع قوله ، ولا يقبل في ذلك خبر واحد ، خاصّة إذا كان ممّا طريقه العلم « 5 » . 9 - إذا كان التأويل يحتاج إلى شاهد من اللغة فلا يقبل من الشاهد إلّا ما كان معلوما بين أهل اللغة شائعا بينهم . 10 - روايات الآحاد من الروايات الشاردة والألفاظ النادرة فإنّه لا يقطع بها ولا تجعل شاهدا على كتاب اللّه ، وينبغي أن يتوقّف فيها ويذكر ما تحتمله الآية ، ولا يقطع

--> ( 1 ) - م . ن / ج 1 / ص 241 . ( 2 ) - م . ن / ج 10 / ص 213 . ( 3 ) - م . ن / ج 3 / ص 74 . ( 4 ) - م . ن / ج 16 / ص 128 . ( 5 ) - الفقرات 8 - 10 من التبيان للطوسي / المقدّمة .