احسان الامين
361
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
ومن بعده من فقهائنا إلى الآن كانوا مجتمعين على الضلالة مبدعين بدعا كثيرة . . . متابعين للعامّة مخالفين لطريقة الأئمّة ومغيّرين لطريقة الخاصّة . . . » كما جاء في نص للوحيد البهبهاني مصورا صور الصراع آنذاك مع الحركة الأخبارية « 1 » . وقد صوّر الشهيد المطهّري تأثير هذه المقولات على عامّة الناس وتحريكها لعواطفهم المذهبية فقال : « إنّ ما يبعث على انتشار طراز التفكير الأخباري بين العامّة هو إرضاء ما يميل إليه العامّة . . . » « 2 » . وقد يكون الدافع البارز لهذا التوجّه هو الحبّ والولاء المفرط ، كما نجده في مؤلف ( فصل الخطاب ) الذي يقول في معرض إثبات مدّعاه في تحريف القرآن : « كيف يحتمل المنصف أن يهمل اللّه تعالى ذكر أسامي أوصياء خاتم النبيّين وابنته الصديقة ( ع ) في كتابه المهيمن على جميع كتب السالفين ، ولا يعرّفهم للامّة الّتي هي أشرف الأمم وهو أهم من سائر الواجبات الّتي تكرّر ذكرها في القرآن » « 3 » . إلّا أن الإمام الخميني - قدس سره - وصف هذا الحبّ والولاء بهذا الشكل بأنّه « لا يفيد علما ولا عملا » وأنّه أوقع ما وقع « ممّا بكت عليه السماوات وكادت تتدكدك على الأرض » ، وبالجملة : « ففساد هذا القول الفظيع والرأي الشنيع أوضح من أن يخفي على ذي مسكة ، إلّا أن هذا الفساد قد شاع على رغم علماء الاسلام وحفّاظ شريعة سيّد الأنام » « 4 » . منهج نقد النص في التفسير الشيعي : من خلال دراسة المتون التفسيرية لعلماء الامامية تتجلّى الأسس التي يقوم عليها
--> ( 1 ) - م . ن / ص 86 . ( 2 ) - الاجتهاد والتجديد / ص 89 . ( 3 ) - صيانة القرآن / ص 209 . ( 4 ) - م . ن / ص 78 .