احسان الامين
352
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
2 - القول بعدم الحاجة إلى علم الأصول بناء على صحة سائر الأخبار ، وبالتالي ردّ استحداث تقسيمات الرواية إلى الصحّة والضعف . . . قال العاملي : « ويظهر من ذلك ضعف الاصطلاح الجديد على تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف الذي تجدّد في زمن العلامة وشيخه أحمد بن طاوس » « 1 » . 3 - قولهم بعدم الحاجة إلى علم الأصول وأدواته ، ونفي الاجتهاد ، والاعتماد تماما على الأخبار دون سواها ، بلا حاجة للتحقيق والتدقيق ، فهي بحسب نظرهم جميعها صحيحة ومعتبرة ، فهم يقولون « إنّ رواة هذه الأحاديث ما كانوا عالمين بقواعد المجتهدين مع أنّ الحديث كان حجّة لهم ، فنحن أيضا مثلهم لا نحتاج إلى شرط من شرائط الاجتهاد وحالنا بعينه حالهم » « 2 » . 4 - الاتّجاه إلى جمع الأحاديث وتأليف الموسوعات الضخمة في الروايات والأخبار ، فكان من آثار المرحلة الّتي نمت فيها المدرسة الأخبارية في أواخر القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشر ظهور مجاميع حديثية ضخمة ككتاب البحار للعلّامة المجلسي والوسائل للحر العاملي والوافي للفيض الكاشاني وكذلك مؤلفات السيّد هاشم البحراني ، ولا يعني ذلك أن مؤلفي هذه الكتب كانوا أخباريين جميعا ، وإنّما الاتّجاه العام للمرحلة كان ذلك خصوصا بعد اكتشاف كتب تراثية كثيرة « 3 » . آثار الحركة الأخبارية في التفسير لمنهج التعامل مع الحديث علاقة مباشرة بمنهج التفسير ، لأن التفسير أساسا قائم على المأثور من الروايات ، لذا فإنّنا نلمس بوضوح آثار المنهج الأخباري في التفسير ،
--> ( 1 ) - الوسائل / ج 3 / الفائدة التاسعة / ص 251 . ( 2 ) - المعالم الجديدة للأصول / عن الفوائد الحائرية للوحيد البهبهاني ، وهو كتاب في الردّ عليهم . ( 3 ) - المعالم الجديدة / ص 83 .