احسان الامين
337
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
وتتوزّع علوم الحديث على قسمين : [ شعب علوم الحديث ] 1 - علوم السند : تتركّز علوم السند عادة على دراسة طريق الحديث وأحوال رواته ، فينقسم من حيث توثيقهم إلى الصحيح والحسن والضعيف ، ومن حيث إسناده إلى المسند والمتصل ، ومن حيث نسبته إلى الرسول ( ص ) أو غيره من الصحابة والتابعين إلى المرفوع والموقوف والمقطوع ، ومن حيث انقطاع السند إلى المرسل والمنقطع والمعضل ، ثمّ تتبعه دراسات السند إلى دراسة صفات الرواة من حيث القبول أو الرد ، وما يسمّى بالجرح والتعديل ، وتتضمّن دراسة عدالة الراوي وشروطها ، وكذلك شرائط الضبط المطلوبة فيه وعدم تساهله في السماع والتحديث ، وأقسام تحمل الرواية ، سماعا وعرضا وإجازة وغيرها ، وصفات الراوي وآدابه ، وكذلك أنواع الاسناد من العلو والنزول ، وتصنيف الرواة والمحدّثين بحسب موقعهم من الصحبة ودرجتهم من التابعين وأسمائهم وصفاتهم ونسبهم ورواية بعضهم عن بعض ، وغير ذلك من أمور قد لا تهم السند من حيث القوّة والضعف ، إلّا أنها تهم في تفضيل بعض الحديث وتقديمه على غيره بناء على هذه الاعتبارات . 2 - دراسة المتن : أمّا دراسة المتن فهي تتجه أوّلا إلى معنى المتن أوّلا من حيث شذوذه عن الأحاديث الأخرى ، إذ يروي الثقة ما لا يرويه الناس ، أو أن يكون منكرا ، إذا لا يعرف متنه عن غير راويه ، أو انفراد بعض المحدّثين به دون غيرهم ، وكذلك تشخيص المعلّل من الحديث الظاهر السلامة ، ولكن يقدح فيه لعلة وقرائن ، منها وهم بارسال أو وقف أو دخول حديث في حديث أو غير ذلك ، والمضطرب بروايته على أوجه مختلفة متقاربة ، والمدرج بأن يذكر الراوي إضافة إلى حديث النبيّ ( ص ) كلاما لنفسه أو لغيره فيوهم أنّه من الحديث ، وأخيرا الموضوع وهو المختلق المصنوع ، الّذي يعرف بقرائن ذاتية في