احسان الامين
306
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
ومن طرق الشيعة : روى في البرهان باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أبي عبيد اللّه ( ع ) ، وعن الكليني بإسناده عنه ( ع ) ، وعن ابن بابويه - الصدوق - بإسناده عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) . ( والروايات في ذلك من طرق الفريقين متعدّدة ، فقد روى منها في غاية المرام ستة عشر حديثا ، وقال في البرهان : إنّ محمد بن العبّاس روى فيه ثلاثين حديثا من طرق العامّة والخاصّة ) « 1 » . 4 - في قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . - ما رواه أبو نعيم الحافظ مرفوعا إلى ابن عباس ( رض ) قال : إنّ سابق هذه الأمة عليّ بن أبي طالب ، ومن كان إلى الاسلام أسبق كان أولى بنبيّه السابق إليه وأحرى بخصائص المثنى عليه . - وروي عن ابن عباس ، قال : سبق الناس ثلاثة : يوشع صاحب موسى إلى موسى ، وصاحب ياسين إلى عيسى ، وعليّ بن أبي طالب إلى النبيّ ( ص ) « 2 » . 5 - عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) في معنى قوله عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ( النور / 55 ) ، قال ( ع ) : ( نزلت في القائم وأصحابه ) « 3 » . وهو من موارد تطبيق الوعد العام للاستخلاف على مصداقه الظاهر في المهدي ( ع ) وفقا للروايات الواردة عن الرسول ( ص ) فيه .
--> ( 1 ) - الميزان / ج 29 / تفسير الآية . ( 2 ) - م . ن / ج 2 / ص 641 . وفي هامشه : عنه البحار / ج 35 / ص 333 / ح 5 ، والبرهان ج 4 / ص 276 / ح 8 . ( 3 ) - الغيبة / محمّد بن إبراهيم النعماني / تحقيق : علي أكبر غفاري / ص 240 .