احسان الامين

303

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وقد ذهب المفسّر الطباطبائي إلى نوعين للباطن : 1 - المفاهيم العامّة المستنبطة من الآيات ، كما في مفهوم العبادة والشرك « 1 » ، وقد تقدّم . 2 - موارد التطبيق وذكر المصاديق ، وما يطلق عليه بالجري ، كما في قبوله لبعض الروايات التطبيقية الواردة في أهل البيت ( ع ) ، مع أنّه لا يشير إلى قسم آخر منها ، ممّا يؤيّد أنّه متشدد عموما في قبول ما روي من طرق الفريقين في هذا الباب « 2 » . موارد التأويل المقبول : من هذه الموارد الروايات الواردة في تطبيق الآيات ، وتعيين مصاديقها ، فإنّ من موارد التأويل الصحيحة والتفسير الباطن ، بيان مصاديق الألفاظ العامّة ، أو المطلقة ، وما يسمّى بالجري والتطبيق « 3 » ، ومن موارده أيضا إلى تجريد المفاهيم والمعاني من مواردها الخاصّة ، إذ تجري الآيات مجرى الأمثال والحكم ، وممّا يستدل به على صحّة التأويل وخطئه أن يكون في الآية دلالة على التأويل أو ارتباط به من حيث المعنى أو السياق . ومن أمثلته في التفاسير الشيعية « ( * ) » : أ - موارد الجري والتطبيق : 1 - في قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( هود / 17 ) .

--> ( 1 ) - الميزان / ج 15 / تفسير سورة النور / آية 35 . ( 2 ) - الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان / د . الأوسي / ص 192 - 195 . ( 3 ) - القرآن في الاسلام / الطباطبائي / ص 52 . * - أخذنا الأمثلة مع بعض التوسّع في معنى التأويل ، وهي تدخل على أي حال ضمن أحد التعاريف المذكورة للتأويل والتي تطرّقنا لها ضمن البحث .