احسان الامين

30

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وقال الإمام الصادق ( ع ) : « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر » « 1 » . 2 - توحيد اللّه في صفاته : فقد كان منهجهم البيّن من خلال أحاديثهم الكثيرة أنّ صفات اللّه من العلم والقدرة والحياة ، هي عين ذاته ، فلا نفي لصفاته ولا تشبيه بخلقه . روى الحسين بن خالد ، قلت له - للرضا ( ع ) - : يا ابن رسول اللّه ، إنّ قوما يقولون : إنّه ( عزّ وجلّ ) لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة ، وحيّا بحياة ، وقديما بقدم ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر . فقال ( ع ) : من قال ذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء . ثمّ قال ( ع ) : لم يزل ( عزّ وجلّ ) عليما قادرا حيّا قديما سميعا بصيرا بذاته ، تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا » « 2 » . 3 - توحيد اللّه في أفعاله : وهو الإيمان بأنّ اللّه سبحانه هو وحده القادر على فعل أفعاله كالخلق والرّزق والإحياء والإماتة . « فمن اعتقد أنّ شيئا من الرّزق أو الخلق أو الموت أو الحياة لغير اللّه فهو كافر مشرك خارج عن ربقة الاسلام » « 3 » . وأنّ الأسباب الطبيعية والبشرية هي جارية تحت قدرته وسلطانه ، ولا ينافي ذلك الإرادة البشرية ، « فلا جبر ولا تفويض وإنّما هو أمر بين الأمرين » « 4 » .

--> ( 1 ) - التوحيد / الشيخ الصّدوق / ص 47 . ( 2 ) - م . ن / ص 140 . ( 3 ) - أصل الشيعة وأصولها / محمد الحسين كاشف الغطاء / ص 131 . ( 4 ) - م . ن / ص 140 .