احسان الامين

28

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( البقرة / 124 ) حريّة في لزوم العصمة في الإمام لمن تدبّرها جيّدا . . . . فالإمام في الكمالات دون النبيّ وفوق البشر . فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم مؤمن بالمعنى الأخصّ ، وإذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة فهو مسلم ومؤمن بالمعنى الأعم تترتّب عليه جميع أحكام الاسلام . . . لا أنّه بعدم الاعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلما ( معاذ اللّه ) « 1 » ؛ نعم يظهر أثر التديّن بالإمامة في منازل القرب والكرامة يوم القيامة ، أمّا في الدّنيا فالمسلمون بأجمعهم سواء وبعضهم لبعض أكفّاء . . . » « 2 » . وبذا يظهر بشكل عام أنّ الشيعة يشتركون مع سائر المسلمين في الاعتقاد بالتوحيد والنبوّة والمعاد ، ويضيفون إلى ذلك الاعتقاد بالإمامة المنصوص عليها والمنصوبة من قبل النبيّ ( ص ) . على أنّ كثيرا من الناس قد أكثروا اللّغط والتشكيك إمّا جهلا أو تحاملا ، فنسبوا إلى الشيعة أشياء كثيرة وهم منها برآء ، بل كان مذهبهم على أساس نفي العقائد المنحرفة والتأكيد على التوحيد الخالص وتنزيه الأنبياء ، لذا يتطلّب منّا ذلك المرور على أهم أركان الاعتقاد ، والتعرّف بإجمال على رأي الشيعة فيها : 1 - التوحيد . 2 - العدل . 3 - النبوّة . 4 - الإمامة . 5 - الإيمان بعالم الآخرة ( المعاد ) .

--> ( 1 ) - وهذا يناقض تماما ما نسبه الذهبي إلى الشيعة من أنّهم يعتبرون أنّ من مات غير معتقد بالامام فهو ميّت على الكفر . التفسير والمفسّرون / ج 2 / ص 10 - 11 . ( 2 ) - أصل الشيعة وأصولها / محمّد الحسين كاشف الغطاء / ص 126 - 129 .